المقريزي
10
إمتاع الأسماع
ومنها أن خالد بن الوليد رضي الله تبارك وتعالى عنه ( 1 )
--> ( 1 ) هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن كعب ، سيف الله تعالى ، وفارس الإسلام ، وليث المشاهد ، والسيد الإمام ، الأمير الكبير ، قائد المجاهدين ، أبو سليمان القرشي المخزومي المكي ، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث . هاجر مسلما في صفر سنة ثمان ، ثم سار غازيا ، فشهد غزوة مؤتة ، واستشهد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم الثلاثة : مولاه زيد ، وابن عمه جعفر ذو الجناحين ، وابن رواحة ، وبقي الجيش بلا أمير فتأمر عليهم في الحال خالد ، وأخذ الراية وحمل على العدو ، فكان النصر . وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سيف الله ، فقال : " إن خالد سيف سله الله على المشركين " ، وشهد الفتح وحنينا ، وتأمر في أيام النبي صلى الله عليه وسلم . واحتبس أدراعه ولأمته في سبيل الله ، وحارب أهل الردة ومسيلمة الكذاب ، وغزا العراق ، واستظهر ، ثم اخترق البرية السماوية ، بحيث إنه قطع المفازة من حد العراق إلى أول الشام في خمس ليال في عسكر معه ، وشهد حروب الشام ، ولم يبق في جسده قيد شبر إلا وعليه طابع الشهداء ، ومناقبه غزيرة ، أمره الصديق على سائر أمراء الأجناد ، حاصر دمشق فافتتحها هو وأبو عبيدة رضي الله تبارك وتعالى عنهما . توفي رضي الله تبارك وتعالى عنه بحمص سنة إحدى وعشرين ، ومشهده على باب حمص عليه جلالة ، له أحاديث قليلة : وقال خليفة : ولى عمر أبا عبيدة على الشام ، فاستعمل يزيد فلسطين ، وشرحبيل على الأردن ، وخالد بن الوليد على دمشق ، وحبيب بن مسلمة على حمص . وقال سحيم : مات بالمدينة ، قلت : الصحيح موته بحمص ، وله مشهد يزار ، وله في ( الصحيحين ) حديثان ، وفي ( مسند بقي ) واحد وسبعون . ( تهذيب سير أعلام النبلاء ) : 1 / 40 ، ترجمة رقم ( 84 ) .